Friday, August 2, 2013

ذكرى اليوم القبيح


 في أحد المعارض و عند ركن مكتب الشهيد
وقفت متأملا إحدى اصداراتهم
فبادرتني إحدي الاخوات المنظمات
و سألتني هل تعرف معنى شعارنا ؟
قلت: الشهيد يترك لنا بصمته مخلدة في التاريخ
و محفورة في ذاكرتنا 
قالت: هذا تفسير معنوي جميل
لكن سبب اختيار هذا الشعار لتذكيرنا بأن أغلب شهداء الكويت
كانت وجوههم مشوهة من التعذيب و لم نستطع التعرف على هوياتهم
الا من خلال بصمتهم

رحم الله شهداء الكويت
و أسكنهم فسيح جناته


***
كعادتي من كل عام و منذ بدأت التدوين
أجلس أمام شاشة الكمبيوتر 
و أكتب لكم عن ذكرى هذا اليوم القبيح
علنا نُخرج من قبحه ما يجعل مستقبلنا جميلا
مثلما يخرج الله الحي من الميت
و سأستمر بذلك مهما وجدت الأمل يتضاءل 

اليوم أجد نفسي أقف ضئيلا
 أمام عظمة الشهداء
الذين سقوا بدمائهم تراب هذه الارض
و ضحوا بأثمن مافي الوجود
من أجل فكرة واحدة
فكرة وطن حر مستقل يعود ليضم جميع الكويتيين

قاوموا العدو الغازي الغادر
و تحملوا أنواع العذاب السادي
و سقطوا واحدا تلو الاخر
و هم علي أمل بأن يعود هذا الوطن
حرا أبيا ينهض بسواعد ابنائه

أين نحن الان من هذه الفكرة ؟؟
ماذا فعلنا لنكرم ذكراهم و تضحياتهم ؟؟
هل عرفنا السبيل لتكريمهم ؟
و ان عرفنا.. هل حاولنا ؟

سأترك الجواب لكم

***
عاد لنا الوطن بعد التحرير
كقطعة أرض محررة
و التم شملنا من جديد
و انتهى شتاتنا الجسدي
ليبدأ من بعده شتاتنا الفكري داخل الوطن

حضر الوطن للجميع 
و غاب الجميع عن فكرة الوطن

***
هذه السنة اخترت أن أقف وقفة حداد
أمام ذكرى شهدائنا الأبرار
و أغمض عيني و أنا اعتذر منهم
لوجود البعض بيننا ممن يدنس ذكراهم 
بزرع الشقاق بدلا من زرع هذه الارض
و بتشجيع الفرقة الهادمة  بدلا من بناء المستقبل
لوجود البعض ممن يقدم مصلحته على مصلحة وطنه
فتمتد يداه للنهب و السرقة من أجل الثراء السريع
على حساب تنمية هذا الوطن
لوجود بعض الخونة بين ظهرانينا
ممن يترحم على صدام و أمجاده الدموية
بعد أن أعماه تعصبه فأغلق عينه الاولى بالجهل و عينه الاخرى بالحقد
و ختم على بصيرة قلبه بختم التطرف
فلم يعد يعرف طريق الصواب من الخطأ
فدخل و يريد ادخالنا معه في متاهة الفتن

هؤلاء لم يذقوا شعور من وجد نفسه في يوم وليلة بلا وطن
و شعور من يغلق عليه باب داره و لا يشعر بالأمان و السكينة

هؤلاء لن يهتموا لما أقول و أكتب
هذا إن قرأوه أصلا
لكني أوجه هذا الكلام لزملائي الشرفاء في هذا الوطن
كي نجدد الأمل و نتعاضد في الصمود

فالجميع مسؤول و شركاء في هذا الوطن
و لا يصح لوم فريق دون الاخر
كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته
فلنتحد و يتحمل كل منا مسؤوليته
هل هذا صعب ؟؟
إن كان صعبا
فلنتذكر ما قدمه
الشهيد

حفظ الله الكويت و أهلها من كل مكروه

تحياتي

رابط للمقالات القديمة عن ذكرى الغزو
٨/٢



12 comments:

  1. رائع جدا رائع دكتور..خليتنا نعيش فارق الزمن بكلماتك...ربي يرحم كل شهيد

    ReplyDelete
  2. الله يعز هالوطن وعساه دوم عامر بأهله وناسه
    يعطيك العافية دكتور عيشتنا بلحظات مرت بحياتنا .. ايام عساها ما تعود

    ReplyDelete
  3. كلام جميل و بذات الوقت مؤلم!

    ReplyDelete
  4. كلام نابع من القلب...قلوب الشرفاء....يا ليتنا نتعض ....للاسف

    ReplyDelete
  5. أنا أول من أضع يدي هنا .. وأتحمل مسئوليتي

    كما قلت بالغلو نسوا الوطن ..
    بالغلو في حب ذواتهم وأمانيهم بمنصب أو مال أو أهداف غير واضحة المعالم ..
    بغلو حتى في رغبتهم بالأصلاح .. وهي رغبه مشوبه بالتفكك رغبة عمياء لن تبني بل تهدم لم يروا أحدا حولهم .. ونسوا أنفسهم في غلوهم و نسوا الوطن ..

    لم يشعروا الخيانه من الجار ذلك الذي يترحمون عليه بغلوهم .. لم تطالهم روح الهزيمه و الألم والجرح .. ولم يكن بينهم ذلك الشهيد أم أنهم قد نسوه

    بغلوا نسوا أنفسهم وتناسوا أمانهم تحت ظل هذا الوطن ذلك الأمان الذي لا يعوضه شيء و دونه الدنيا ظلام

    تسلم إيديك دكتور

    وربي يحفظ الكويت و أهلها من كل شر ويصلح الحال
    اللهم آمين

    ReplyDelete
  6. اللهم ارحم شهدائنا يا الله وادخلهم فسيح جناتك

    ReplyDelete
  7. مصمم مواقع انترنت محترف | متخصص في تنفيذ مواقع للشركات والهيئات الحكوميه والمواقع الشخصية | تصميمات
    متجاوبة مع الاجهزة الحديثة والتابلت | تصميمات احترافيه | تصميمات راقيه | تصميمات جذابه وعصرية | تصميمات ابداعيه
    http://samydesigner.com

    ReplyDelete