
كنا في بيوتنا مثل المساجين
فمنذ ان بدأت الحرب البرية
بدأ الجيش العراقي بخطف كل كويتي يجدونه بالشارع
و سرقة كل سيارة
و تحولت الكويت الى مدينة اشباح صامته
و فجأة و في نهار يوم ٢٦ فبراير
دبت الحياة مرة اخرى بالشوارع
بدأت اسمع صوت السيارت تمر بالشارع بسرعه
و اصوات الهرنات و التكبيرات
بدأت اسمع اصوات فرح
لاول مره اسمعها منذ ٧ شهور مظلمة
خرجت لاجد الكويتين بالشوارع
يخرجون من بيوتهم و يتلفتون من حولهم
فرحين لكن بتردد
غير مصدقين لما نسمع
هل فعلا تحررت الكويت ؟؟
بهذه السرعة ؟
اصحيح ما نسمع ؟
لقد سمعنا من وسائل الاعلام ان الحرب ستكون دامية
و ستستخدم الاسلحة الكيماوية
و الان الحرب انتهت في يومين ؟؟
قالوا لنا نعم تحررت الكويت
و قوات التحالف وصلت مدينة الكويت
تمر علينا بعض السيارات و بها شباب فرحين
يصيحون تحررت الكويت الله اكبر
و يحملون الاعلام الكويتية
منظر جعل الدم يجري في عروقي من جديد
لقد عادت الحياة للكويت و لنا معها
و بدون تفكير ركبت سيارتي و معي زوجتي
و خرجنا من البيت متجهين للديرة
و في الطريق نرى السيارات الكويتية
رافعة الاعلام الكويتية و نحيي بعض
بعلامات النصر
و نصرخ باعلى اصواتنا
الله اكبر
الله اكبر
الله اكبر
غير مصدق ما ارى
اخيرا اخيرا
لقد طال انتظارنا لهذا اليوم حتي ظننا انه لن يأتي
و عند اقترابنا من مدينة الكويت بدأنا نمر بالقرب من اليات و مدرعات
جيوش دول التحالف
اعلام سعودية قطرية اماراتية مصرية سورية
بالاضافة للاعلام الكويتية
نحييهم و يحيونا
الكل فرح
ينظرون للفرحة في وجوهنا فيفرحون لنا و معنا
نعم لقد جئناكم بالتحرير فافرحو يا أهل الكويت
انكم احرار طلقاء
و وصلنا لساحة العلم
و اذا بتجمع كبير من اهل الكويت
الكل يرقص و الكل يغني و الكل يكبر
و الأيادي اللتي لا تحمل العلم الكويتي
كانت ترتفع بعلامات النصر
و التففنا جميعا حول علم كويتي كبير
و مسكناه من اطرافه و حركناه نفس حركة اليلوه
و نحن نغني
وطني الكويت سلمت للمجد
و كانت العروس التي تحت العلم
هي ارض الكويت المحررة
هي ارض الكويت المحررة
كلنا يد واحده
بكل عفوية و تلقائية
فالمشاعر واحدة و الفرحة واحدة
و الصوت واحد
صوت الكويت
****
في ظلمة الغزو الحالكة
كانت هناك نجوم مضيئة سطعت و اضاءت لنا هذا الظلام
رأينا الكويتيين يدا واحدة
رأينا الكويتيين جنس واحد
فئة واحدة طائفة واحدة حزب واحد
كان الجميع ينتمي للكويت فقط لا غير
رأينا الشباب الكويتي يتحمل المسؤولية
بدأً من جمع القمامة و انتهاء بالمقاومة و الاستشهاد
راينا تلاحم و تضحية نرفع لها رؤوسنا
اين نحن الان من كل هذا ؟
****
اتمنى ان يكون من ضمن الاحتفال بذكرى التحرير
ان يجلس كل رب بيت مع افراد اسرته
و خصوصا مع الاجيال التي لم تعي هذه الايام
و يقص لهم ما حدث و الدروس التي تعلمناها
و لا يختزل الاحتفال بالمسيرات و الاغاني الوطنية و الفومات
نعم نفرح بيوم التحرير لكن يجب ان نعلم لماذا نفرح
و ماذا كلفنا هذا التحرير ؟
و مالثمن الذي دفعته الكويت و الكويتيون لننعم بما ننعم به الان من حرية و رفاهية
تذكروا مدرسة يوم التحرير
****
بوست جميل اخر يتكلم عن ذكريات طفلة كويتية في يوم التحرير
كتبته زميلتنا المدونة العزيزة المهندسة
Engineera A
بكل عواطف ذلك اليوم تجدونه في مدونتها
Engineera A
بكل عواطف ذلك اليوم تجدونه في مدونتها
****
انا اعشق هذه الاغنية من بين كل الاغاني الوطنية
تحياتي













